الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
166
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 40 : إذا علم انّه كان ، في عباداته بلا تقليد ، مدّة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 40 : إذا علم انّه كان ، في عباداته بلا تقليد ، مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره ، فان علم بكيفيّتها وموافقتها للواقع ، أو لفتوى المجتهد ، الّذي يكون مكلّفا ، بالرجوع إليه ، فهو وإلّا فيقضى ، المقدار الّذي ، يعلم معه بالبراءة ، على الأحوط وان كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن . ( 1 ) أقول : اعلم انّ للمسألة صورا : الأولى : ما إذا عمل بلا تقليد مدة من الزمان ويعلم موافقة ، ما عمله مع الواقع ، أو مع فتوى المجتهد الّذي ، يكون مكلّفا بالرّجوع إليه ، « وقد مرّ في المسألة « 16 » انّ المجتهد الّذي ، تكون العبرة بمطابقة العمل ، مع فتواه ، هو من يجب متابعته بعد العمل وفعلا ، لا المجتهد الّذي ، كان يجب متابعته حال العمل » وفي هذه الصورة لا إشكال ، في صحّة عمله ، لموافقته مع الواقع ، أو لما هو الطّريق إلى الواقع وهو فتوى المجتهد ، مع قصد القربة ، على الفرض ، فيما كان عبادة . الثّانية : ما إذا علم ، عدم موافقة عمله مع الواقع وكذا مع فتوى المجتهد ، الواجب اتباعه والكلام في هذه الصّورة يقع في الموردين : المورد الاوّل : في وجوب الإعادة أو القضاء عليه وعدمه ، فنقول تارة يقع الكلام فيما تقتضيه ، القاعدة الاوّليّة ، فنقول لا اشكال ، في وجوب تدارك ، ما وقع على خلاف الواقع وخلاف الطريق المنسوب له وهو قول المجتهد ، بمقتضى القاعدة الاوليّة ، لكون تركه لأجل جهله بالحكم ، ففي كلّ مورد ، قلنا بوجوب الإعادة والقضاء ، في الجهل بالحكم ، نقول فيه ، هذا كلّه بمقتضى القاعدة الاوّلية .